Local Expertise, Global Standards
Iraq|UAE|KSA

تعرف على حصة الزوجة من ميراث زوجها في القانون العراقي 2024

حصة الزوجة من ميراث زوجها في القانون العراقي
Post By: Mustafa Muayad - rahma@imsdevelopers.com Print Post

تعرف على حصة الزوجة من ميراث زوجها في القانون العراقي 2024

يتساءل الكثيرون حول حصة الزوجة من ميراث زوجها في القانون العراقي خاصة أن موضوع الميراث من الأمور الشائكة في كل المجتمعات منذ قديم الأذل وبخاصة ميراث المرأة. فنجد قديماً أن توزيع ميراث المرأة كان يتم بشكل مجحف وذلك ليس عند العرب فقط، فتجد أن اليهود مثلاً كانوا يمنعون المرأة من الميراث طالما هناك ذكور. بل وكان الرومان لا يورثون الزوجة في زوجها المتوفي، وفي الجاهلية قبل الإسلام كان النساء لا يورثون أبداً. حتى جاء الإسلام وأعطى المرأة حقوقها، ومن هنا بدأ الاهتمام بحقوق المرأة في كل المجتمعات، وخلال هذا المقال سنتحدث عن ما هو الميراث وما الفرق بينه وبين التركة. وكذلك حصة الزوجة من ميراث زوجها في القانون العراقي بالإضافة إلى ما الذي اعتمد عليه المشرع العراقي في تحديد ميراث الزوجة.

قد يهمك أيضاً: أهم إجراءات الحصول على القسام الشرعي في القانون العراقي؛ 6 خطوات أساسية

الميراث والفرق بينه وبين التركة

قبل أن نتحدث عن حصة الزوجة من ميراث زوجها في القانون العراقي يجب أن نعرف أولاً ما هو الميراث وما هي أركانه الثلاثة. فالميراث يُقصَد به نقل ملكية شخص يسمى المورِث إلى شخص آخر سواء كان فرداً أو مجموعة ويسمى الوارث. وقد يكون الشئ الموروث مالاً أو مقتنيات أو عقاراً أو أي شئ آخر، وتكون أسباب الإرث هي صلة القرابة أو الزواج، وبالتالي فهناك ثلاثة أركان رئيسية للإرث وهي:

  • المورِث ويُقصَد به الشخص المتوفى.
  • الوارث وهو الشخص الذي على صلة قرابة أو زواج بالمورِث ويستحق الميراث.
  • الميراث ويُقصَد به ما تركه المورِث من أموال أو عقارات أو أي شئ آخر.

وهناك مصطلح متعارف عليه بيننا وهو التركة والفرق بينها وبين الميراث أن التركة سيتم اقتطاع ديون ووصية المورث منها، أما الميراث هو ما سيأخذه الوارث دون حقوق مُقتَطعة منه.

حصة الزوجة من ميراث زوجها في القانون العراقي

موضوع الميراث من المواضيع ذات الأهمية البالغة لما يمثله من حقوق مالية كبيرة لأصحابه، وقد اهتم الفقهاء بهذا الأمر وصار له علم كبير يختص بكل شئ فيه يسمى علم المواريث. وبالانتقال إلى الحديث عن ميراث المرأة بشكل عام وكذلك حصة الزوجة من ميراث زوجها في القانون العراقي بشكل خاص والذي أثار جدلاً كبيراً.

خاصة في ظل رؤية البعض بضرورة مساواة المرأة بالرجل مساواة مطلقة في موضوع الميراث، ويرى الآخرون بضرورة تطبيق ما نصت عليه الشريعة بشكل كامل. وكل فريق له رأيه الذي يدافع عنه دفاعاً مستميتاً اعتقاداً منه أنه على صواب وسنتطرق للحديث عن ميراث الزوجة من خلال 3 محاور رئيسية سنتحدث عنها فيما يلي:

قد يهمك أيضاً: كيف يتم احتساب القسام الشرعي في القانون العراقي؟ 9 مستندات تحتاجها

حالات ميراث الزوجة

في ضوء حديثنا عن حصة الزوجة من ميراث زوجها في القانون العراقي نجد أن الزوجة تختلف حصتها في ميراث زوجها من خلال حالتين وهما:

  • أن الزوجة تستحق ربع إرث زوجها في حال لم يكن للزوج أياً من الفروع الوارثة وهي الابن، البنت، ابن الابن بالإضافة إلى بنت الابن.
  • أما إذا كان للزوج أحد الفروع الوارثة السابقة سواء من هذه الزوجة أو من غيرها فحينها يحق لها الثمن فقط.

وهاتان الحالتان يتفق عليهما جميع المذاهب الفقهية المعروفة، بل وتتطابق مع ما جاء في نص القرآن الكريم بسورة النساء الآية رقم 12. وهذا الأمر يشمل الزوجة الواحدة أو أكثر من ذلك، فعلى سبيل المثال لو كان لرجل زوجتين وتوفى وله أحد الفروع الوارثة فحينها يتم تقسيم الثمن بين الزوجتين. ويُشترط أن يكون عقد الزواج صحيحاً حتى يكون للزوجة الحق في الميراث بل ويكون الزواج قائم بشكل فعلي أو حكمي مثل المطلقة الرجعية وقت وفاة المورِث.

رأي العلماء والقانون في إرث الزوجة بالعقار

استكمالاً لحديثنا حول حصة الزوجة من ميراث زوجها في القانون العراقي حيث من وجهة نظر الدين اختلف العلماء في ميراث الزوجة. فبالنسبة لجمهور العلماء يرون أن الزوجة لها الحق في ميراث كل ما تركه زوجها، أما من وجهة نظر مذهب الجعفرية يرون أن هناك أشياء لا ترث فيها الزوجة كالأراضي.

وعلل العلماء ذلك بخوفهم من إدخال المرأة شخصاً غريباً عليهم مما يسبب مشاكل فيما بعد، وقد اتفق القانون العراقي مع رأي الجمهور. بأن الزوجة ترث أي شئ عن زوجها المتوفي، وقد سمح القانون للزوجة بأن ترث العقار بشكل كامل وليس ربعه فقط إذا كان الزوج يملك عقاراً واحداً فقط ولا يوجد غيره.

حرمان الزوجة من الأخذ عن طريق الرد

في إطار حديثنا عن حصة الزوجة من ميراث زوجها في القانون العراقي، وهنا ننتقل للحديث عن موضوع الرد الذي اختلف فيه الفقهاء. والرد هو النقص في الأسهم أو صرف الزائد على الفروض لأصحاب الفروض شرط عدم وجود عاصب، وللعلم فلم يتحدث القانون العراقي عن مسألة الرد ولم يذكرها. وإنما اكتفى بذكر أن للزوجة الحق في الثمن في حالة وُجِد فرع وارث وتستحق الربع في حالة لم يوجد فرع وارث، أي أنها لا تستحق أكثر من ذلك.

علما اعتمد المشرع العراقي في مسألة ميراث الزوجة؟

نختم حديثنا حول حصة الزوجة من ميراث زوجها في القانون العراقي بذكر أن المُشَرِع في القانون العراقي أخذ برأي جمهور الفقهاء في بعض أمور ميراث الزوجة. وبرأي مذاهب أخرى في عدد من الأمور وبخاصة المذهب الجعفري، والسبب في ذلك هو مكانة المرأة المهمة في العراق. وهو ما جعل انتقاء المشرع للمذاهب أكثر ملائمة للزمن الذي نعيشه من وجهة نظر المشرع في القانون العراقي.

قد يهمك أيضاً: تعرّف على الأوراق المطلوبة في تأسيس الشركات في العراق 2024

كيف نساعدك قانونياً عند تأسيس شركاتك في العراق؟

في المؤيد للإستشارات والخدمات القانونية لدينا فريق متكامل من المحاميين بخبرة قانونية لأكثر من عشر سنوات في العراق والشرق الأوسط، والذين يمتلكون فهم متعمق لمختلف القضايا القانونية مما يمكنهم من تزويد العملاء بأفضل الخدمات القانونية التي يحتاجونها. كما أنهم قادرون على توفير الحلول القانونية المثالية لحل المشكلات القانونية المختلفة بالشكل الذي يضمن حماية حقوق الأفراد والتعامل مع مختلف التعقيدات القانونية التي قد يواجهونها بفعالية.